أنه سئل عمّا افترض اللّه عزّ و جلّ من الصلوات، فقال: افترض خمس صلوات فى الليل و النهار سماها فى كتابه، قيل له: سماها؟ قال: نعم، قال اللّه عزّ و جلّ: «أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ» فدلوك الشمس زوالها، و فيما بين دلوك الشمس إلى غسق الليل أربع صلوات سماّهنّ و بينهنّ، و غسق…
قال تعالى: «أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ» و طرفاه المغرب و الغداة «وَ زُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ» صلاة العشاء الآخرة، و قال تعالى: «حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَ الصَّلاةِ الْوُسْطى» و هى صلاة الجمعة، و الظهر فى سائر الأيام، و هى أول صلاة صلّاها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)…
أنه قال لبعض شيعته: بلّغ من لقيت من موالينا عنّا السلام، و قل لهم، إنى لا أغنى عنكم من اللّه شيئا إلّا بورع و اجتهاد، فاحفظوا ألسنتكم و كفّوا أيديكم، و عليكم بالصبر و الصلاة، فإنّ اللّه مع الصّابرين…
يا مبتغى العلم، صلّ قبل أن لا تقدر على ليل، و لا نهار، تصلى فيهما، إنما مثل الصلاة لصاحبها مثل رجل دخل على سلطان، فأنصت له حتى يفرغ من حاجته، كذلك المسلم إذا دخل فى الصلاة…
قال له: أنت أعلم، جعلت فداك، فنظر فقال: قد زالت، و أذّن و قام إلى نخلة، و صلّى صلاة الزوال و هى صلاة السنة قبل الظهر، ثم أقام الصلاة و تحوّل إلى نخلة أخرى، فأقام الرجل عن يمينه، و صلّى الظهر أربعا ثم تحوّل إلى نخلة أخرى فصلّى الصلاة السّنة بعد الظهر، ثم أذّن و صلّى أربع ركعات، ثم أقام الصلاة، فصلّى …
فهذا جماع، معرفة وقت صلاة الظهر و صلاة العصر، و فى الوقتين فسحة، و الذي عليه العمل فيما شاهد الناس و يؤذّن للأئمة صلوات اللّه عليهم أن يؤذّن للعصر فى أوّل الساعة التاسعة، و ذلك بعد الزوال بساعتين كاملتين و هو يشبه ما رويناه من صلاة أبى جعفر محمّد بن على (عليهما السلام)…
فهذا فى الفوات أو فى آخر وقت الصلاة، إذا كان المصلّى إذا بدأ بالنّافلة فاته وقت الصلاة فعليه أن يبتدئ بالفريضة، فأما إذا كان فى أول الوقت و حيث يبلغ أن يصلّى النافلة ثم يدرك الفريضة قبل خروج الوقت فإنه يصليها، و سنذكر كيف تصلّى فريضة و سننها إن شاء اللّه…
أنه سئل عن الصلاة فى جماعة، أ فريضة هى؟ قال: الصلاة فريضة، و ليس الاجتماع فى الصلاة بمفروض، و لكنّه سنّة، و من تركها رغبة عنها و عن جماعة المؤمنين لغير عذر و لا علّة فلا صلاة له…
أنه قال: ينبغى للصفوف أن تكون تامّة متواصلة بعضها إلى بعض، و يكون بين كلّ صفّين قدر مسقط جسد الإنسان إذا سجد، و أىّ صف كان أهله يصلّون بصلاة الإمام، و بينهم و بين الصفّ الذي يقدمهم أقلّ من ذلك، فليست تلك الصلاة لهم بصلاة…
أنهما قالا: لا بأس بالصلاة فى الإزار و لا بأس بالصلاة فى السّراويل إذا رمى على كتفيه شيئا ما و لو مثل جناحى الخطّاف، هذا إذا كان المصلّى لا يجد غيره فهو يجزيه، فأمّا إن وجد ثوبا فليس ممّا ينبغى أن يتهاون بالصلاة هذا التهاون و هو يناجى ربّه و يقف بين يديه…
أنه قال: صلاة الجمعة فريضة، و الاجتماع إليها مع الإمام العدل فريضة، فمن ترك ثلاث جمع على هذا فقد ترك ثلث فرائض و لا يترك ثلاث فرائض من غير عذر و لا علّة إلّا منافق…