و مضي الصادق (عليه السلام) من المدينة إلى مكّة و أدائه المناسك في ساعة من الليل. و خروج أمير المؤمنين (عليه السلام) من المدينة إلى المدائن لغسل سلمان و رجوعه إليها من ساعته و سنذكر في ذلك حديثا غريبا، و هو ما حدّث به: - محمّد بن الفضل الهاشميّ، قال: لمّا توفي موسى بن جعفر (عليهما السلام) أتيت المدين…
بعدي»، ففعلت ما أمرني به، و أوصلت الودائع إليه، و هو يأتيكم بعد ثلاثة أيام من يومي هذا، فاسألوه عمّا شئتم. فانتدب للكلام عمرو بن هذّاب عن القوم، و كان ناصبيا ينحو نحو الزيدية و الاعتزال، فقال: يا محمّد إن الحسن بن محمّد رجل من أفاضل أهل البيت في ورعه و زهده و علمه و سمته و ليس هو كشاب مثل عليّ بن مو…
أنت رحمك اللّه؟. قال: «أنا عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب (عليهم السلام) و ابن رسول اللّه، صلّيت اليوم الفجر في مسجد رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم مع والي المدينة، و أقرأني- بعد أن صلّينا- كتاب صاحبه إليه، و استشارني في كثير من أموره، فأشرت عليه بما فيه الحظ…
ثمّ نظر الرضا (عليه السلام) إلى عمرو بن هذّاب و قال: «إن أنا أخبرتك بأنك ستبلى في هذه الأيّام بدم ذي رحم لك، كنت مصدقا لي؟» قال: لا، فإنّ الغيب لا يعلمه إلّا اللّه. قال (عليه السلام): «أو ليس اللّه يقول: عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً. إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ فرسول الل…
قال الرضا (عليه السلام): «فإن قررتك أنّه اسم محمّد صلى الله عليه وآله وسلم، و ذكره، و أقرّ عيسى به، و أنّه بشّر بني إسرائيل بمحمّد، أ تقر به و لا تنكره؟» قال الجاثليق: إن فعلت أقررت به، فإنّي لا أردّ الإنجيل و لا أجحده. قال الرضا (عليه السلام): «فخذ عليّ السفر الثالث الّذي فيه ذكر محمّد و بشارة عيسى…
فلمّا سمع الجاثليق و رأس الجالوت ذلك علما أنّ الرضا (عليه السلام) عالم بالتوراة و الإنجيل و الزبور، فقالا: و اللّه، لقد أتى بما لا يمكننا ردّه، و لا دفعه، إلّا بجحود التوراة و الإنجيل و الزبور، و قد بشّر به موسى و عيسى جميعا، و لكن لم يتقرر عندنا صحة أنّه محمّد هذا، و أمّا اسمه محمّد فلا يجوز لنا أن…
«فاسمع الآن يا رأس الجالوت السفر الأوّل من زبور داود». قال: هات، بارك اللّه عليك و على من ولدك. فقرأ الرضا (عليه السلام) السفر الأوّل، من الزبور، حتّى انتهى إلى ذكر محمّد و عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام)، فقال: «سألتك يا رأس الجالوت بحقّ اللّه، هذا في زبور داود؟ و لك مني الأمان و الذمّ…
فلم يزل الرضا (عليه السلام) معهم في ذلك اليوم إلى وقت الزوال، فقال لهم- حين حضر وقت الزوال-: «أنا أصلّي و أصير إلى المدينة للوعد الذي وعدت به والي المدينة ليكتب جواب كتابه، و أعود إليكم بكرة إن شاء اللّه تعالى». قال: فأذّن عبد اللّه بن سليمان، و أقام، و تقدّم الرضا (عليه السلام) فصلّى بالناس و خفّف …
ثمّ كلمه في عيسى بن مريم فلم يزل يدرجه من حال إلى حال، إلى أن قال بالسنديّة: أشهد أن لا إله إلّا اللّه، و أشهد أنّ محمّدا رسول اللّه. ثمّ رفع منطقة كانت عليه، فظهر من تحتها زنار في وسطه، فقال: اقطعه أنت بيدك، يا ابن رسول اللّه. فدعا الرضا (عليه السلام) بسكّين، فقطعه، ثمّ قال لمحمّد بن الفضل الهاشميّ…
✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.