كم من إنسان له حق لا يعلم به، قال قلت: و ما ذاك أصلحك الله قال: إن صاحب الجدار كان لهما كنز تحته، أما إنه لم يكن ذهب و لا فضة، قال قلت: فأيهما كان أحق به فقال: الأكبر، كذلك نقول.…
إن الله ليصلح بصلاح الرجل المؤمن- ولده و ولد ولده، و يحفظه في دويرته و دويرات حوله- فلا يزالون في حفظ الله لكرامته على الله- ثم ذكر الغلامين فقال: «وَ كانَ أَبُوهُما صالِحاً » أ لم تر أن الله شكر صلاح أبويهما لهما.…
فبكى ابن الأزرق بكاء شديدا- فقال له الحسين: ما يبكيك قال: بكيت من حسن وصفك، قال: يا ابن الأزرق إني أخبرت- أنك تكفر أبي و أخي و تكفرني قال له نافع: لئن قلت ذاك- لقد كنتم الحكام و معالم الإسلام، فلما بدلتم استبدلنا بكم.…
فقال له الحسين: يا ابن الأزرق أسألك عن مسألة- فأجبني عن قول الله لا إله إلا هو: «وَ أَمَّا الْجِدارُ فَكانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَ كانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما » إلى قوله: «كَنزَهُما » من حفظ فيهما قال: فأيهما أفضل أبويهما أم رسول الله و فاطمة قال: لا بل رسول الله و فاطمة بنت رس…
سألته عن قول الله «وَ أَمَّا الْجِدارُ فَكانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَ كانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما » فقال: أما إنه ما كان ذهبا و لا فضة، و إنما كان أربع كلمات: إني أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا من أيقن بالموت لم تضحك سنه، و من أقر بالحساب لم يفرح قلبه، و من آمن بالقدر لم يخ…
قال الله: «وَ كانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما » لوح من ذهب فيه بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ محمد رسول الله، عجبت لمن أيقن بالموت كيف يفرح، و عجبت لمن أيقن بالقدر كيف يحزن، و عجبت لمن رأى الدنيا و تقلبها بأهلها كيف يركن إليها، و ينبغي لمن غفل عن الله- أن لا يتهم الله في قضائه و لا يستبطئه في رزقه…
لكن كان عبدا صالحا- أحب الله فأحبه، و ناصح الله فناصحه، أمر قومه بتقوى الله فضربوه على قرنه، فغاب عنهم زمانا ثم رجع إليهم- فضربوه على قرنه الآخر، و فيكم من هو على سنته، و أنه خير بين السحاب الصعب و السحاب الذلول- فاختار الذلول فركب الذلول، فكان إذا انتهى إلى قوم- كان رسول نفسه إليهم- لكي لا يكذب الر…
إن ذا القرنين لم يكن نبيا و لا رسولا- و لكن كان عبدا أحب الله فأحبه- و ناصح الله فنصحه، دعا قومه فضربوه على أحد قرنيه فقتلوه، ثم بعثه الله فضربوه على قرنه الآخر فقتلوه.…
إن الله لم يبعث أنبياء ملوكا في الأرض- إلا أربعة بعد نوح، أولهم ذو القرنين و اسمه عياش، و داود، و سليمان، و يوسف، فأما عياش فملك ما بين المشرق و المغرب، و أما داود فملك ما بين الشامات إلى بلاد إصطخر، و كذلك كان ملك سليمان، فأما يوسف فملك مصر و براريها لم يجاوزها إلى غيرها.…
و قيل له: من يشرب منها شربة لم يمت- حتى يسمع الصوت، و أنه قد خرج في طلبها حتى أتى موضعها، و كان في ذلك الموضع- ثلاثمائة و ستين [ستون] عينا، و كان خضر على مقدمته- و كان من أشد أصحابه عنده، فدعاه فأعطاه و أعطى قوما من أصحابه- كل رجل منهم حوتا مملحا، فقال: انطلقوا إلى هذه المواضع- فليغسل كل رجل منكم حو…
أتى رجل عليا فقال له: يا أمير المؤمنين أخبرني عن ذي القرنين فقال له: سخر له سحاب و قربت له الأسباب، و بسط له في النور، فقال له الرجل: كيف بسط له في النور فقال علي ع: كان يبصره بالليل كما يبصر بالنهار، ثم قال علي عليه السلام.…
سئل عن ذي القرنين قال: كان عبدا صالحا و اسمه عياش و اختاره الله و ابتعثه إلى قرن من القرون الأولى في ناحية المغرب، و ذلك بعد طوفان نوح، فضربوه على قرن رأسه الأيمن فمات منها، ثم أحياه الله بعد مائة عام، ثم بعثه إلى قرن من القرون الأولى- في ناحية المشرق- فكذبوه…
فضربوه ضربة على قرنه الأيسر- فمات منها، ثم أحياه الله بعد مائة عام- و عوضه الله من الضربتين اللتين على رأسه- قرنين في موضع الضربتين أجوفين- و جعل عز ملكه و آية نبوته في قرنه.…
ثم رفعه الله إلى السماء الدنيا- فكشط له عن الأرض كلها- جبالها و سهولها و فجاجها- حتى أبصر ما بين المشرق و المغرب، و آتاه الله من كل شيء علما- يعرف به الحق و الباطل، و أيده في قرنيه بكسف من السماء، فيه ظلمات و رعد و برق، ثم أهبط إلى الأرض و أوحى الله إليه: أن سر في ناحية غرب الأرض و شرقها- فقد طويت ل…
ثم قال أمير المؤمنين: إن ذا القرنين لما انتهى مع الشمس إلى العين الحامية- وجد الشمس تغرب فيها- و معها سبعون ألف ملك- يجرونها بسلاسل الحديد، و الكلاليب يجرونها- من قعر البحر في قطر الأرض الأيمن، كما تجري السفينة على ظهر الماء، فلما انتهى معها إلى مطلع الشمس سببا «وَجَدَها تَطْلُعُ عَلى قَوْمٍ » إلى ق…
» خلف هذين الجبلين و هم يفسدون في الأرض- إذا كان إبان زروعنا و ثمارنا- خرجوا علينا من هذين السدين، فرعوا من ثمارنا و زروعنا- حتى لا يبقون منها شيئا، «فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً » نؤديه إليك في كل عام «عَلى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنا وَ بَيْنَهُمْ سَدًّا » إلى قوله: «زُبَرَ الْحَدِيدِ » قال: فاحتفر له …
قال: فاحتفروا له جبلا من مس- فطرحوه على الحديد فذاب معه و اختلط به، قال: «فَمَا اسْطاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَ مَا اسْتَطاعُوا لَهُ نَقْباً » يعني يأجوج و مأجوج، «قالَ هذا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي- فَإِذا جاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ- وَ كانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا » إلى هاهنا رواية علي بن الحسن [ا…
و زاد جبرئيل بن أحمد في حديثه- بأسانيد عن الأصبغ بن نباتة عن علي بن أبي طالب ص «وَ تَرَكْنا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ » يعني يوم القيمة، و كان ذو القرنين عبدا صالحا- و كان من الله بمكان نصح الله فنصح له، و أحب الله فأحبه، و كان قد سبب له في البلاد و مكن له فيها- حتى ملك ما بين المشرق …
إن لله في الأرض عينا تدعى عين الحياة، فيها عزيمة من الله أنه من يشرب منها لم يمت- حتى يكون هو الذي يسأل الله الموت، فإن ظفرت بها تعيش ما شئت، قال: و أين تلك العين و هل تعرفها قال: لا، غير أنا نتحدث في السماء- أن لله في الأرض ظلمة لم يطأها إنس و لا جان، فقال ذو القرنين: و أين تلك الظلمة قال رفائيل: م…
فدخل ذو القرنين حزن طويل من قول رفائيل و مما أخبره عن العين و الظلمة و لم يخبره بعلم ينتفع به منهما، فجمع ذو القرنين فقهاء أهل مملكته و علمائهم- و أهل دراسة الكتب و آثار النبوة، فلما اجتمعوا عنده قال ذو القرنين: يا معشر الفقهاء و أهل الكتب و آثار النبوة- هل وجدتم فيما قرأتم من كتب الله- أو في كتب من…
فهل وجدتم فيما قرأتم من الكتب- أن لله في الأرض ظلمة لم يطأها إنس و لا جان قالوا: لا يا أيها الملك- فحزن عليه ذو القرنين حزنا شديدا و بكى، إذ لم يخبر عن العين و الظلمة بما يحب.…
و كان فيمن حضره غلام من الغلمان- من أولاد الأوصياء أوصياء الأنبياء- و كان ساكتا لا يتكلم- حتى إذا آيس ذو القرنين منهم- قال له الغلام: أيها الملك- إنك تسأل هؤلاء عن أمر ليس لهم به علم، و علم ما تريد عندي- ففرح ذو القرنين فرحا شديدا حتى نزل عن فراشه، و قال له: ادن مني، فدنا منه- فقال: أخبرني فقال: نعم…
ففرح ذو القرنين و بعث إلى أهل مملكته- فجمع أشرافهم و فقهاءهم و علماءهم و أهل الحكم منهم، فاجتمع إليه ألف حكيم و عالم و فقيه، فلما اجتمعوا إليه تهيأ للمسير- و تأهب له باعد العدة، و أقوى القوة، فسار بهم يريد مطلع الشمس- يخوض البحار و يقطع الجبال و الفيافي و الأرضين و المفاوز، فسار اثنتا عشرة سنة حتى ا…
يا أيها الملك- إنا لنعلم أنك إذا سلكتها ظفرت بحاجتك منها- بغير عنت عليك لأمرنا و لكنا نخاف أن يعلق بك منها أمر- يكون فيه هلاك ملكك و زوال سلطانك- و فساد من في الأرض، فقال: لا بد من أن أسلكها- فخروا سجدا لله و قالوا: إنا نتبرأ إليك مما يريد ذو القرنين.…
فقال ذو القرنين: يا معشر العلماء- أخبروني بأبصر الدواب قالوا: الخيل الإناث البكارة أبصر الدواب، فانتخب من عسكره- فأصاب ستة آلاف فرس إناثا أبكارا و انتخب من أهل العلم و الفضل و الحكمة- ستة آلاف رجل، فدفع إلى كل رجل فرسا و عقد لافسحر و هو الخضر على ألف فرس، فجعلهم على مقدمته و أمرهم أن يدخلوا الظلمة- …
فقال الخضر: أيها الملك- إنا نسلك في الظلمة لا يرى بعضنا بعضا- كيف نصنع بالضلال إذا أصابنا- فأعطاه ذو القرنين خرزة حمرا كأنها مشعلة لها ضوء- فقال خذ هذه الخرزة فإذا أصابكم الضلال فارم بها إلى الأرض، فإنها تصيح، فإذا صاحت رجع أهل الضلال إلى صوتها، فأخذها الخضر و مضى في الظلمة- و كان الخضر يرتحل و ينزل…