عليه من الجزع. ثمّ إنّ المنافقين اتّفقوا و بايعوا لأبي عامر الراهب الذي سمّاه رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) الفاسق، و جعلوه أميرا عليهم، و بخعوا له بالطاعة، فقال لهم: الرأي أن أغيب عن المدينة لئلّا أتّهم إلى أن يتمّ تدبيركم، و كاتبوا أكيدر في دومة الجندل ليقصد المدينة، ليكونوا هم عليه و هو …
فكان رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) يأذن لهم. فلمّا صحّ عزم رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) على الرحلة إلى تبوك، عمد هؤلاء المنافقون فبنوا خارج المدينة مسجدا، و هو مسجد ضرار، يريدون الاجتماع فيه، و يوهمون أنّه للصلاة، و إنّما كان ليجتمعوا فيه لعلّة الصلاة فيتمّ تدبيرهم، و يقع هناك ما …
على جناح سفر، فأمهلوا حتّى أرجع- إن شاء اللّه- ثمّ أنظر في هذا نظرا يرضاه اللّه تعالى، و جدّ في العزم على الخروج إلى تبوك، و عزم المنافقون على اصطلام مخلّفيهم إذا خرجوا. فأوحى اللّه تعالى إليه: يا محمّد! إنّ العليّ الأعلى يقرأ عليك السلام، و يقول: إمّا أن تخرج أنت و يقيم عليّ، و إمّا أن يخرج عليّ و …
و كالروح في بدني. ثمّ سار رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) بأصحابه، و أقام عليّ (عليه السلام) بالمدينة، فكان كلّما دبّر المنافقون أن يوقعوا بالمسلمين، فزعوا من عليّ، و خافوا أن يقوم معه عليهم من يدفعهم عن ذلك، و جعلوا يقولون فيما بينهم: هي كرّة محمّد التي لا يؤوب منها. فلمّا صار بين رسول اللّه…
من لمحمّد في مثل هذا، و يركب فرسه لينزل فيصطاد. فتقول امرأته: إيّاك و الخروج، فإنّ محمّدا قد أناخ بفنائك، و لست تأمن أن يكون قد احتال، و دسّ عليك من يقع بك. فيقول لها: إليك عنّي، فلو كان أحد انفصل عنه في هذه الليلة ليلقاه- في هذا القمر- عيون أصحابنا في الطريق، و هذه الدنيا بيضاء لا أحد فيها، و لو كا…
فقال له رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): فإن لم تف بذلك؟ قال: يا محمّد! إن لم أف بذلك، فإن كنت رسول اللّه فسيظفرك بي من منع ظلال أصحابك أن تقع على الأرض حتّى أخذوني، و من ساق الغزلان إلى بابي حتّى استخرجني من قصري، و أوقعني في أيدي أصحابك. و إن كنت غير نبيّ فإنّ دولتك التي أوقعتني في يدك بهذه…
الشيخ الصدوق (رحمه الله): حدّثنا محمّد بن أحمد بن الحسين بن يوسف البغداديّ، قال: حدّثني الحسين بن أحمد بن الفضل إمام جامع أهواز، قال: حدّثنا بكر بن أحمد بن محمّد بن إبراهيم القصريّ غلام الخليل المحلميّ، قال: حدّثنا الحسن بن عليّ [بن] محمّد بن عليّ بن موسى، عن عليّ بن موسى، عن أبيه موسى بن جعفر بن مح…
الشيخ الصدوق (رحمه الله): حدّثنا محمّد بن القاسم المفسّر، المعروف بأبي الحسن الجرجانيّ، قال: حدّثنا أحمد بن الحسن الحسينيّ، عن الحسن ابن عليّ، عن أبيه الرضا، عن أبيه موسى بن جعفر (عليهما السلام)، قال: قيل للصادق (عليه السلام): صف لنا الموت! قال: للمؤمن كأطيب ريح يشمّه، فينعس لطيبه و ينقطع التعب و ال…
الآخرة، و ليس له إلّا ما يوجب عليه العذاب، و ما كان من شدّة على الكافر هناك فهو ابتداء عذاب اللّه له، ذلكم بأنّ اللّه عدل لا يجور. قال: و قيل للصادق (عليه السلام): أخبرنا عن الطاعون. فقال: عذاب اللّه لقوم و رحمة لآخرين، قالوا: و كيف تكون الرحمة عذابا؟ قال: أ ما تعرفون أنّ نيران جهنّم عذاب على الكافر…
نعى إلى الصادق جعفر بن محمّد (عليهما السلام)، إسماعيل بن جعفر، و هو أكبر أولاده، و هو يريد أن يأكل، و قد اجتمع ندماؤه، فتبسّم، ثمّ دعا بطعامه و قعد مع ندمائه، و جعل يأكل أحسن من أكله سائر الأيّام، و يحثّ ندمائه و يضع بين أيديهم، و يعجبون منه أن لا يرون للحزن أثرا. فلمّا فرغ، قالوا: يا ابن رسول اللّه…
و ميكائيل و إسرافيل و ملك الموت (عليهم السلام) ينظرون إلى الأرض، فيرونكم. و إخوانكم في أقطار الأرض و نوركم إلى السموات و إليهم أحسن من أنوار هذه الكواكب، و أنّهم ليقولون كما تقولون: ما أحسن أنوار هؤلاء المؤمنين. الشيخ الصدوق (رحمه الله): حدّثنا أبو الحسن محمّد بن القاسم المفسّر الجرجانيّ، قال: حدّثن…
فقال الصادق (عليه السلام): الذي ترجوه لتضعيف حسناتك، و محو سيّئاتك فارجه لإصلاح حال بناتك، أ ما علمت أنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)، قال: لمّا جاوزت سدرة المنتهى، و بلغت أغصانها و قضبانها، رأيت بعض ثمار قضبانها أثداؤه معلّقة يقطر من بعضها اللبن، و من بعضها العسل، و من بعضها الدهن، و يخرج…
تقبض و أنت في أفضل الأعمال، فعظّم للّه حقّه أن لا تبذل نعماؤه في معاصيه، و أن تغترّ بحلمه عنك، و أكرم كلّ من وجدته يذكر منّا أو ينتحل مودّتنا، ثمّ ليس عليك صادقا كان أو كاذبا، إنّما لك نيّتك، و عليه كذبه. الشيخ الصدوق (رحمه الله): حدّثنا أبو الحسن محمّد بن القاسم المفسّر الجرجانيّ، قال: حدّثنا أحمد …
قالوا: من ذاك؟ قال: ذاك ربّ العالمين. قالوا: و كيف نودّعه؟ قال: تتصدّقون به على ضعفاء المسلمين، قالوا: و أنّى لنا الضعفاء بحضرتنا هذه؟! قال: فاعرضوا على أن تتصدّقوا بثلثها ليدفع اللّه عن باقيها من تخافون. قالوا قد عزمنا. قال: فأنتم في أمان اللّه، فامضوا، فمضوا فظهرت لهم البارقة فخافوا. فقال الصادق (…
قال: رأى الصادق (عليه السلام) رجلا قد اشتدّ جزعه على ولده. فقال: يا هذا! جزعت للمصيبة الصغرى، و غفلت عن المصيبة الكبرى؟! لو كنت لما صار إليه ولدك مستعدّا لما اشتدّ عليه جزعك فمصابك بتركك الاستعداد له أعظم من مصابك بولدك. أبو جعفر الطبريّ (رحمه الله): حدّثنا أبو المفضّل محمّد بن عبد اللّه، قال: حدّثن…
قال المسيّب: فحرّمت على نفسي الانضجاع في تلك الليلة، فلم أزل راكعا و ساجدا و ناظرا ما وعدنيه، فلمّا مضى من الليل ثلثه غشيني النعاس و أنا جالس، فإذا أنا بسيّدي موسى يحرّكني برجله. ففزعت و قمت قائما، فإذا بتلك الجدران المشيّدة و الأبنية المعلّاة، و ما حولنا من القصور و الأبنية، قد صارت كلّها أرضا، فظن…
فقال: شاهد غير غائب يا مسيّب! و حاضر غير بعيد، يسمع و يرى. قلت: يا سيّدي! فإليه قصدت؟ قال: قصدت و اللّه يا مسيّب! كلّ منتخب للّه على وجه الأرض شرقا و غربا، حتّى الجنّ في البراري و البحار، حتّى الملائكة في مقاماتهم و صفوفهم، قال: فبكيت. قال: لا تبك يا مسيّب! إنّا نور لا نطفأ، إن غبت عنك، فهذا عليّ اب…
فصاح بي سيّدي موسى (عليه السلام): قد نهيتك يا مسيّب! فتولّيت عنهم، و لم أزل صابرا حتّى قضى، و عاد ذلك الشخص، ثمّ أوصلت الخبر إلى الرشيد، فوافى الرشيد و ابن شاهك، فو اللّه، لقد رأيتهم بعيني و هم يظنّون أنّهم يغسّلونه، و يحنّطونه، و يكفّنونه، و كلّ ذلك أراهم لا يصنعون به شيئا، و لا تصل أيديهم إلى شيء …
أبو منصور الطبرسيّ (رحمه الله): و روي عن أبي محمّد الحسن بن عليّ ابن محمّد العسكريّ (عليهم السلام) أنّ أبا الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام)، قال: إنّ اللّه خلق الخلق فعلم ما هم إليه صائرون، فأمرهم و نهاهم، فما أمرهم به من شيء فقد جعل لهم السبيل إلى الأخذ به، و ما نهاهم عنه من شيء فقد جعل لهم السبي…
إمام دون هذا الخليفة القاعد على سريره؟ قال له صاحبك هذا: ما أقول هذا، بل أزعم أنّ موسى بن جعفر غير إمام، و إن لم أكن اعتقد انّه غير إمام فعليّ و على من لم يعتقد ذلك لعنة اللّه و الملائكة و الناس أجمعين. فقال له صاحب المجالس: جزاك اللّه خيرا! و لعن اللّه من وشى بك إليّ. فقال له موسى بن جعفر (عليهما ا…
✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.