في ذكر طرف من آيات الله سبحانه الظاهرة على أميرالمؤمنين (عليه السلام) والمعجزات الخارقة للعادة المؤيّدة لإمامته الدالة على مكانه من الله عزّ وجلّ ومنزلته…
وهذا الباب يشتمل على فنّين من الايات الدلالات، أحدهما ما يختصرّ بالإِخبار عن الغائبات، والفنّ الاخر: غيرها من المعجزات الخارقة للعادات. فأما الفن الأول: وهو إخباره بالغائبات والكائنات قبل كونها، فيوافق الخبر المخبر عنه، فإنه أحد معجزات المسيح (عليه السلام) الدالة على ثبوته كما نطق به التنزيل من قوله…
والقاسطين والمارقين». فما مضت الأيّام حتّى قاتلهم. ومنه: قوله لطلحة والزبير لمّا استأذناه في الخروج إلى العمرة: «والله ما تريدان العمرة وإنّما تريدان البصرة». فكان كما قال. ومنه: قوله بذي قار وهو جالس لأخذ البيعة: «يأتيكم من قبل الكوفة ألف رجل لا يزيدون رجلاً ولا ينقصون رجلاً يبايعوني على الموت ». ق…
فدفعنا إلى الصفوف، فوجدنا الرايات والأثقال كما هي، قال: فأخذ بقفاي ودفعني ثم قال: «يا أخا الأزد، أتبيّن لك الأمر؟» فقلت: أجل يا أمير المؤمنين، قال: "فشأنّك بعدوّك» فقتلت رجلاً، ثمّ قتلت آخراَ، ثمّ اختلفت أنا ورجل آخر أضربه ويضربني فوقعنا جميعاً، فاحتملني أصحابي، فأفقت حين أفقت وقد فرغ القوم. فكان كم…
أما إنّ له إمرة كلعقة الكلب أنفه، وهو أبو الأكبش الأربعة، وستلقى الأمّة منه ومن ولده موتاً أحمر". فكان كما قال (عليه السلام). ومن ذلك: قوله (عليه السلام): «أما إنّه سيليكم من بعدي ولاة لا يرضون منكم بهذا، يعذبوكم بالسياط والحديد، إنّه من عذّب الناس في الدنيا عذّبه الله في الاخرة، وآية ذلك أنّه يأتيك…
فقال له أميرالمؤمنين ذات يوم: «إنّك تؤخذ بعدي فتصلب وتطعن بحربة، فإذا كان اليوم الثالث ابتدر منخراك وفمك دماً فتخضّب لحيتك، فانتظر ذلك الخضاب، وتصلب على باب دار عمرو بن حريث، أنت عاشر عشرة، أنت اقصرهم خشبة وأقربهم من المطهرة». وأراه النخلة التي يصلب على جذعها، وكان ميثم يأتيها فيصلّي عندها ويقول: بو…
فحبسه وحبس معه المختار بن أبي عبيد، فقال ميثم للمختار: إنّك تفلت وتخرج ثائراً بدم الحسين فتقتل هذا الذي يقتلنا. فلمّا دعا عبيدالله بالمختار ليقتله طلع بريد بكتاب يزيد يأمره بتخلية…
سبيله فخلاّه، وأمر بميثم أن يصلب فاُخرج فقال له رجل لقيه: ما كان أغناك عن هذا يا ميثم، فتبسّم وقال وهو يومئ إلى النخلة: لها خلقت ولي غذَيت، فلمّا رفع على الخشبة اجتمع الناس حوله على باب عمرو بن حريث قال عمرو: قد كان والله يقول لي: إنّي مجاورك، فلمّا صُلب أمر جاريته بكنس تحت خشبته ورشّه وتجميره، فجعل…
ومن ذلك: اخباره مولاه قنبر وصاحبه كميل بن زياد بأن الحجاج بن يوسف يقتلهما فكان كما قال. ومن ذلك: ما اشتهرت به الرواية أنّه (عليه السلام) خطب فقال في خطبته: «سلوني قبل أن تفقدوني، فوالله ما تسألونني عن فئة تضلّ مائة وتهدي مائة إلاّ أنبأتكم بناعقها وسائقها إلى يوم القيامة» فقام إليه رجل فقال: أخبرني ك…
ومن ذلك: ما روي عن سويد بن غفلة: أنّ رجلاً جاء إلى أميرالمؤمنين (عليه السلام) فأخبره أنّ خالد بن عرفطة قد مات فاستغفر له، فقال: «إنّه لم يمت ولا يموت حتّى يقود جيش ضلالة صاحب لوائه حبيب ابن جمّاز». فقام رجل من تحت المنبر فقال: يا أميرالمؤمنين، والله إنّي لك شيعة، وإنّي لك محبّ، وأنا حبيب بن جفّاز. ف…
قلعها« فاجتمع القوم وراموا تحريكها فلم يجدوا إلى ذلك سبيلاً واستصعبت عليهم، فلوى (عليه السلام) رجله عن سرجه حتّى صارإلى الأرض وحسر ذراعيه ووضع أصابعه تحت جانب الصخرة فحرّكها ثمّ قلعها بيده ودحا بها أذرعاً كثيرة، فلمّا زالت عن مكانها ظهر لهم بياض الماء فتبادروا إليه فشربوا منه، فكان أعذب ماءٍ وأبرده …
فلمّا سمع بذلك أميرالمؤمنين بكى حتّى اخضلّت لحيته من الدموع وقال: "الحمد لله الذي كنت في كتبه مذكوراً، الحمد لله الذي لم أك عنده منسيّاً ]ثمّ دعا الناس وقال: «اسمعوا ما يقوله أخوكم المسلم»[ فسمع الناس مقالله وشكروا الله على ذلك، وساروا والراهب بين يديه حتى لقي أهل الشام، فكان الراهب في جملة من استشه…
وأما الثانية: أنّه لمّا أراد أن يعبر الفرات ببابل اشتغل كثير من أصحابه بتعبيردوابّهم ورحالهم، وصلّى بنفسه في طائفة معه العصر، فلم يفرغ الناس من عبورهم حتّى غربت الشمس وفات كثيراً منهم الصلاة، وفات جمهورهم فضل الجماعة معه، فتكلّموا في ذلك، فلمّا سمع كلامهم فيه سأل الله عزّوجلّ ردّ الشمس عليه فاجابه ب…
انساب فكأنّ الأرض ابتلعته، وعاد أميرالمؤمنين (عليه السلام) إلى خطبته فتممها، فلمّا فرغ منها ونزل اجتمع الناس إليه يسألونه عن حال الثعبان، فقال لهم: «إنّما هوحاكم من حكّام الجنّ التبست عليه قضيّة فصار إليّ يستفتيني عنها، فافهمته إيّاها ودعا إليَّ بخير وانصرف». ومن ذلك: حديث الحيتان وكلامهم له في فرات…
(صلّى الله عليه وآله وسلم) إلى بني المصطلق ونزل بقرب واد وعر، فلمّا كان آخر الليل هبط عليه جبرئيل (عليه السلام) يخبره عن طائفة من كفّار الجنّ قد استبطنوا الوادي يريدون كيده وإيقاع الشرّ باصحابه، فدعا أميرالمؤمنين (عليه السلام) وقال: «اذهب إلى هذا الوادي فسيعرض لك من أعداء الله الجنّ من يريدك، فادفعه…
اتّبعوه حتّى أسفر الموضع عمّا اعتراه، فقال له أصحاب رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم): ما لقيت يا أبا الحسن، فقد كدنا نهلك خوفاً وإشفاقاً عليك؟ فقال (عليه السلام): «لمّا تراءى لي العدو جهرت فيهم باسماء الله فتضاءلوا وعلمت ما حلّ بهم من الجزع، فتوغّلت الوادي غيرخائف منهم، ولو بقوا على هيئاتهم لأتي…
أرادت كيده والله يأبى * * * فجاء النصر من قبل الغراب ومن ذلك: ما رواه عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر الباقر (عليهما السلام) من قوله (عليه السلام) لجويرية بن مسهروقد عزم على الخروج: «أما إنّه سيعرض لك في طريقك الأسد» قال: فما الحيلة له ؟ قال: «تقرظ منّي السلام وتخبره أنّي أعطيتك منه الأمان». فخرج …