عَفَّانَ وَ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ الْمَوْعِدِ، عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ، فما أحد منهم ادّعى الخلافة بحمد اللّه و منّه، و لا خاضوا في شيء ممّا لا يعنيهم. فإن احتجّ محتجّ بأنّ صلاة أبي بكر هي خلاف هذه الصّلاة لمرض رسول اللّه ص و قرب وفاته، و إنّه يجب أن يؤخذ بالأقرب فالأقرب. فالحجّة عليه، أنّ النّب…
و فاجر جائزة. فقد بان إقرارهم أنّ الصّلاة غير موجبة عقد الإمامة، ثمّ اضطرّوا إلى أن ادّعوا قول المهاجرين: رضينا لدنيانا من رضيه رسول اللّه لديننا و كان مذهبهم بطلان أمر صاحب الأمر، فأعلم ذلك تقف على المراد. فأمّا الصّلاة فلم يجعلها عزّ و جل سببا للإمامة، و إن صحّت صلاة أبي بكر بالنّاس، فإنّ سبب هذه …
عندكم، فإن كان عقده و تأميره لا يوجبان إمامته فكذلك أمر أبي بكر بالصّلاة، كذلك لا يوجب تقديمه و فضله إذا كان المفضول يصلّي بالفاضل فإن جاز للنّبي ص أن يصلّي خلف عبد الرّحمن بن عوف كما رويتموه و قلتموه، و خلف أبي بكر، فجائز أن يصلّي أبو بكر بقوم هم مثله أو فوقه أو دونه، و الصّلاة خلف كل برّ و فاجر جا…
ما رضيه خليفة رسول اللّه لديننا. فهذا أوضح دليل أنّ عمر لم يجعل صلاة أبي بكر سببا للخلافة، و أنّ مذهبه كان في تقديم صهيب اقتداء بالرّسول إذ نصب لهم من يصلّي بهم في حياته. فكيف جاز مع ما شرحنا أن يدّعى له الفضل و الإمارة من أجل الصّلاة، و هناك ما يدفع دعواهم و يبطل فضله، فقد أخبر [أبو بكر] عن نفسه، و…
بيعته كانت فلتة و أنّها لم تكن برضى و لا باختيار، و هو أخوه و صاحبه، و الّذي أقامه ذلك المقام، و في مخاطبته المهاجرين و الأنصار ما يدلّ على ما ذكرناه.…
أ ليس كان يدور عليهم ثلاثة أيّام، مرّة يقول: أقيلوني و مرّة يقول: البدار، و لو كان الأمر كما ذكروه لكان يدّعي لنفسه أنّه الحبر الفاضل، و أنّه يستحقّ الخلافة و الإمامة بفضله فيثبت له الأمر و لا يختلف عليه و لكنّه لم يستجزم أن يقول غير الحقّ، أو يدّعي ما ليس له، و لم يأمن مع ذلك أن يبكت و يكذب في وجهه…
و كيف جاز أن يقول بعد أن بويع له: البدار قبل البوار، أ لم يكن هذا القول منه بعثا على تحضيض النّاس على البيعة؟ و إنّما أراد أن يعقد الأمر قبل فراغ أهل البيت فيجرى الأمر خلف مراده. و معنى آخر، لو كان هذا الأمر كما ادّعوا أنّ الصّلاة توجب الفضل لقال: ولّيتكم لأنّي أفضلكم، و قد سمحت أنفس قريش بطاعته و ا…
و أخرى: لو كان الامر على ما ذكرتموه، ما كان أبو بكر يشير إلى عمر، و إلى أبي عبيدة بن الجرّاح، و يقول: إنّي قد رضيت لكم أحد هذين الرّجلين. و أخرى: أنّ اختيار عمر في الشّورى يبطل قولهم حيث لم يقصد الأفضل فيولّيه، و في قوم فاضل و مفضول، ثمّ صار يتّمنى لها أبا عبيدة و معاذ بن جبل، و سالما، فهذا [من] أوض…
أحلافكم، و ليس في ما اختلف فيه القوم حجّة، لأنّه متى اتّجه من جهة انتقض من جهة أخرى، فكيف يقدر على تصحيح ما اختلفوا فيه!؟، فكيف يعتمد على ما رووه، و هم الّذين تركوا الحقّ، و مالوا إلى الدّنيا، و تداولوا الأموال، و دخلوا في طاعة بني أميّة، و رووا لهم ما أحبّوه حتّى وصلوا إلى حاجاتهم و لعنوا معهم عليّ…
و من رواتكم و فقهائكم: محمّد بن سيرين، و كان مؤدّبا للحجّاج، على ولده. و منهم: سفيان الثّوري، و كان في شرطة هشام بن عبد الملك و هو ممّن شهد قتل زيد بن علي ع، فلا يخلو من أن يكون ممّن قتله أو خذله.…
و منهم: يزيد بن هارون، و كان في قَهْرَمَةِ الحسن بن قحطبة. و منهم: الزّهري و هو النّاقل لجلّ أخباركم، و كان مع هشام بن عبد الملك يلعن عليّ بن أبي طالب ع، و قد قتل رجلا.…
و من رواتكم و جلّة فقهائكم سعيد بن المسيّب الّذي زعمتم، أنّه لم يقم للوليد بن عبد الملك، و هو أشدّ [خلفاء] بني أميّة تجبّرا، حتّى جاء و وقف عليه و سلّم، و عددتم ذلك فضيلة [له]. و يموت عليّ بن الحسين ع و لا يصلّى عليه، و يقول: ركعتين أصلّيهما أحبّ إليّ من حضور ابن رسول اللّه ص. رَوَاهُ الْوَاقِدِيُّ …
فَدَقَّ ضِلْعَهُ، وَ مِنْهُ مَاتَ وَ هُوَ يَقُولُ: وَدِدْتُ أَنِّي وَ عُثْمَانُ بِرَمْلِ عَالِجٍ، يَحْثُو أَحَدُنَا عَلَى صَاحِبِهِ حَتَّى يَمُوتَ الْأَعْجَزُ مِنَّا، فَيُرِيحُ اللَّهُ مِنْهُ الْمُسْلِمِينَ. و روى علمائكم و فقهائكم: أنّ عبد اللّه قال: عثمان جيفة على الصّراط.…
مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ: يَدْخُلُ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَدَخَلَ عُثْمَانُ،! فأيّهما عندكم أفضل، عثمان، أم عبد اللّه؟، فعل عثمان بعبد اللّه ذلك الفعل و قال عبد اللّه في عثمان: هذا القول، و اللّه المستعان على ما ظهر من [فعل] أصحاب محمّد صلى الله عليه وآله وسلم. وَ قَد…
و من فقهائكم و رواة أخباركم أبو هريرة الدّوسي و قد ضرب عمر بن الخطّاب رأسه بالدّرة و قال: أراك قد أكثرت الرّواية عن رسول اللّه و لا أحسبك إلّا كذّابا، و قال: يا عدوّ اللّه و عدوّ الإسلام خنت مال اللّه و قرمه اثني عشر ألف درهم، وَ قَالَ فِيهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ: أَكْذَبُ النَّاسِ عَلَى رَسُولِ صل…
العلماء منهم، و هم قد ألجأتهم الحاجة إلى ذلك، فأمّا هم فخافوا و لم يرووا، دليل ذلك. مَا رَوَاهُ سُلَيْمَانُ الشَّاذَكُونِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمَّارٌ الدُّهْنِيُّ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ اخْتَلَفْتُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ ثَمَانِيَةَ ع…