يا هشام قد جعل الله ذلك دليلا على معرفته بأن لهم مدبرا، فقال: " وسخر لكم الليل والنهار والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره، إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون ". وقال: " هو الذي خلقكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم يخرجكم طفلا ثم لتبلغوا أشدكم ثم لتكونوا شيوخا ومنكم من يتوفى من قبل ولتبلغوا أجلا مسمى ولعل…
يا رب هذا خلق مثلي خلقته وكرمته وقويته وأنا ضده ولا قوة لي به فأعطني من الجند مثل ما أعطيته فقال: نعم فإن عصيت بعد ذلك أخرجتك وجندك من رحمتي قال: قد رضيت فأعطاه خمسة وسبعين جندا فكان مما أعطى العقل من الخمسة والسبعين الجند: الخير وهو وزير العقل وجعل ضده الشر وهو وزير الجهل، والايمان وضده الكفر، والت…
علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: إذا بلغت النفس ههنا - وأشار بيده إلى حلقه - لم يكن للعالم توبة، ثم قرأ: " إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ". محمد بن يحيى، عن أحمد بن عيسى، عن…
محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن حماد بن عثمان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): نعم وزير الايمان العلم، ونعم وزير العلم الحلم، ونعم وزير الحلم الرفق، ونعم وزير الرفق الصبر. علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن جعدر بن محمد الاشعري…
عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن أيوب بن الحر قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: كل شئ مردود إلى الكتاب والسنة، وكل حديث لا يوافق كتاب الله فهو زخرف. محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن فضال، عن علي بن عقبة، عن أيوب بن راشد، عن أ…
قال لي: كيت وكيت، فقال أبوعبدالله (عليه السلام): يا هشام كم حواسك؟ قال خمس قال: أيها أصغر؟ قال الناظر قال: وكم قدر الناظر قال: مثل العدسة أو أقل منها فقال له: يا هشام! فانظر أمامك وفوقك وأخبرني بما ترى، فقال: أرى سماء وأرضا ودورا وقصورا و براري وجبالا وأنهارا فقال له أبوعبدالله (عليه السلام): إن الذ…
قويا والآخر ضعيفا، فإن كانا قويين فلم لا يدفع كل واحد منهما صاحبه ويتفرد بالتدبير وإن زعمت أن أحدهما قوي والآخر ضعيف ثبت أنه واحد كما نقول، للعجز الظاهر في الثاني، فإن قلت: إنهما اثنان، لم يخل من أن يكونا متفقين من كل جهة أو مفترقين من كل جهة فلما رأينا الخلق منتظما، والفلك جاريا، والتدبير واحدا وال…
أنا بالامس صاحبكم و [أنا] اليوم عبرة لكم، وغدا مفارقكم، إن تثبت الوطأة في هذه المزلة فذاك المراد، وإن تدحض القدم، فإنا كنا في أفياء أغصان وذرى رياح، وتحت ظل غمامة اضمحل في الجو متلفقها، وعفا في الارض محطها، وإنما كنت جارا جاوركم بدني أياما وستعقبون مني جثة خلاء، ساكنة بعد حركة، وكاظمة بعد نطق، ليعظك…
____________ يعنى بعدده، اراد انه يقع به ثلاث طلقات لان كل رأس من رأسى الجوزاء ثلاثة كواكب. (في) في بعض النسخ [فعلمت أن] المرفقة بالكسر المخدة، والبردعة ما يقال له بالفارسية: بلاس [*] النسابة، فضرب بيده على جبهته وقال: كذب العادلون بالله وضلوا ضلالا بعيدا و خسروا خسرانا مبينا، يا أخال كلب إن الله عز…
____________ المراد بالبرقى هنا محمد لا ابنه احمد. (آت) اى اضطرب. اى اشدهم حياطة وحفظا وصيانة وتعهدا. (في) الهدى: الطريقة والسيرة. والسمت هيئة اهل الخير (في). منهاج رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذ هم أصحابه، [و] كنت خليفته حقا، لم تنازع ولم تضرع برغم المنافقين، وغيظ الكافرين، وكره الحاسدين، وصغر ا…
" فضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عطيما * درجات منه ومغفرة ورحمة " وقال: " لايستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل اولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا " وقال: " يرفع الله الذين آمنوامنكم والذين اوتوا العلم درجات " وقال: " ذلك بأنهم لا يصيبهم ظما ولانصب ولا مخمصة في سبيل الله ولا يطؤو…
عنه، عن علي بن الحكم، عن محمد بن سنان، عن الصباح بن سيابة، عن أبي عبدالله (عليه السلام): قال: ما أنتم والبراءة، يبرء بعضكم من بعض، إن المؤمنين بعضهم أفضل من بعض وبعضهم أكثر صلاة من بعض وبعضهم أنفذ بصرا من بعض وهي الدرجات. (باب) * (نسبة الاسلام) * 1 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن بعض أصح…
____________ الادمان: الادامة والمراد بالتفكر في الله النظر إلى أفعاله وعجائب صنعه وبدائع أمره في خلقه فانها تدل على جلاله وكبريائه وتقدسه وتعاليه وتدل على كمال علمه وحكمته وعلى نفاذ مشيئته وقدرته وإحاطته بالاشياء، في بعض النسخ [الحسن بن عطية]. اليأس بالياء المثناة كما في بعض نسخ الكتاب ومجالس الشيخ…
محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن الله عزوجل ارتضى لكم الاسلام دينا، فأحسنوا صحبته بالسخاء وحسن الخلق. 5 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال أميرالمؤمنين صلوات الله عليه: الا…
____________ ضمير " عنه " راجع إلى احمد ومضمون الحديث موافق للحديث الاول فان قوله (عليه السلام). " ومن صبر ورضى عن الله الخ " المراد به ان الصبر والرضا وقعا موقعهما لان المقتضى عليه لا محالة خير له، لاأنه إذا لم يرض ولم يصبر لم يكن خيراله (آت). الرقاد بالضم: النوم او هو خاص بالليل. والوساد بالفتح: ا…
____________ أى ليس معناصك وحكم ببراء تنا وبراءة شيعتنا من الناروان عملوا بعمل الفجار. " ولا على الله لاحد من حجة " أى ليس لاحد على الله حجة إذالم يغفر له بأن يقول كنت من شيعة على فلم لم تغفرلى، لان الله تعلى لم يحتم بغفران من إدعى التشيع بلا عمل. أو المعنى ليس لنا على الله حجة في انقاذ من ادعى التش…
قد صبرت في نفسي وأهلي وعرضي ولا صبرلي على ذكر إلهى، فأنزل الله عزوجل " ولقد خلقنا السماوات والارض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب * فاصبر. على ما يقولون " فصبر النبي (صلى الله عليه وآله) في جميع أحواله ثم بشر في عترته بالائمة و وصفوا بالصبر، فقال: جل ثناؤه: " وجعلنا هم أئمة يهدون بأمر نالما …
علي بن أبراهيم، عن أبيه، عن القاسم بن محمد، عن المنقري، عن سفيان ابن عيينة، عن عمار الدهني قال: سمعت علي بن الحسين (عليهما السلام) يقول: إن الله يحب كل قلب حزين ويحب كل عبد شكور، يقول الله تبارك وتعالى لعبد من عبيده يوم القيامة: أشكرت فلانا؟ فيقول: بل شكرتك يارب، فيقول: لم تشكرني إذلم تشكره، ثم قال:…
أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان، عن ذريح، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن صاحب الخلق الحسن له مثل أجر الصائم القائم. 6 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أكثر م…
____________ السخيمة: الحقد في النفس. اللهج بالشئ: الحرص عليه. [*] 7 ابن أبي عمير، عن منصور بن حازم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إنما سمي إسماعيل صادق الوعد لانه وعد رجلا في مكان فانتظره في ذلك المكان سنة فسماه الله عزوجل صادق الوعد، ثم [قال] إن الرجل أتاه بعد ذلك فقال له إسماعيل مازلت منتظرا …
____________ أى يراقب ذلك المكان ليجئ صاحبه. الصديق مبالغة في الصدق أو التصديق والايمان بالرسول قولا وفعلا. والصديقون هم قوم دون الانبياء في الفضيلة. البر: التوسع في فعل الخير ويستعمل في الصدق لكونه بعض الخيرات للتوسع فيه و العبد ربه توسع في طاعته وسمى الكاذب فاجرا لكون الكذب بعض الفجور. قاله الراغب…
____________ عيى بامنطق كرضى بالكسر: حسر. والمراد بعى اللسان ترك الكلام فيما لا فائدة فيه المراد برقة الوجه الاستحياء عن السؤال وطلب العلم وهو مذموم، فانه لا حياء في طلب العلم ولا في إظهار الحق وإنما الحياء عن الامر القبيح، قال الله تعلى: " إن الله لا يستحيى عن الحق " ورقة العلم كناية عن قلته: وما ق…
محمد بن يحيى، عن أحمدبن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان وعلي بن النعمان عن عمار بن مروان، عن زيد الشحام، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: نعم الجرعة الغيظ لمن صبر عليها، فإن عظيم الاجر لمن عظيم البلاء وما أحب الله قوما إلا ابتلاهم. 3 عنه، عن علي بن النعمان، ومحمد بن سنان، عن عمار بن مروان، عن أبي الح…
(باب التواضع) 1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: أرسل النجاشي إلى جعفر بن أبي طالب واصحأبه فدخلوا عليه وهو في بيت له جالس على التراب وعليه خلقان الثياب قال: فقال جعفر(عليه السلام): فأشفقنا منه حين رأيناه على تلك الحال، فلما رأى مابنا وتغي…
متكلف ولا متعمق، جميل المنازعة، كريم المراجعة. عدل إن غضب، رفيق إن طلب، لايتهور ولا يتهتك ولا يتجبر، خالص الود، وثيق العهد، وفي العقد شفيق، وصول، حليم، خمول قليل الفضول، راض عن الله عزوجل، مخالف لهواه، لايغلظ على من دونه، ولا يخوض فيمالا يعنيه، ناصر للدين، محام عن المؤمنين كهف للمسلمين، لايخرق الثنا…
الصفحة حزين]، يحب في الله ويجاهد في الله ليتبع رضاه ولا ينتفم لنفسه بنفسه ولا يوالي في سخط ربه، مجالس لاهل الفقر، مصادق لاهل الصدق، مؤازر لاهل الحق. عونللقريب، أب لليتيم، بعل للارملة، حفي بأهل المسكنة، مرجو لكل كريهة، مأمول لكل شدة، هشاش، بشاش، لا بعباس ولا بجساس، صليب كظام، بسام، دقيق النظر عظيم ال…
المواتاة: الموافقة والمطاوعة. انما خص الغراب بالذكر لانه أطول الطيور عمرا. [*] فارغبوا، إن المؤمن من نفسه في شغل والناس منه في راحة، إذا جن عليه الليل افترش وجهه وسجد لله عزوجل بمكارم بدنه يناجي الذي خلقه في فكاك رقبته، ألا فهكذاكونوا. 31 عنه، عن إسماعيل بن مهران، عن سيف بن عميرة، عن سليمان بن عمرو …
____________ الاقتار: ضيق المعيشة. " يستقل " من القلة أى ينقص. وفى رواية " لا يلدغ " واللسع واللدغ سواء. والجحر: ثقب الحية وهو إستعارة هنا أى لايدهى المؤمن من جهة واحدة مرتين فانه بالاولى يعتبر وهذا على وجه الخبر ويحتمل النهى وهذا من قول النبي (صلى الله عليه وآله) كما رواه مسلم في صحيحه وسبب قوله هذ…
____________ أى مؤمن صادق في إيمانه كثير الصدق والتصديق قولا وفعلا (آت). أى لاقربك الله منا أو من أحد. اختطف أى استلب. وكأن الالوان في البرنس كانت صورة شهوات الدنيا وزينتها. استحواذ الشيطان على العبد غلبته واستمالته إلى مايريد منه (آت). [*] (باب الكبائر) 1 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضا…
عنه، عن أبيه، عمن ذكره، عن محمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن الكذب هو خراب الايمان. 5 " الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد ; وعلي بن محمد، عن صالح بن أبي حماد جميعا، عن الوشاء، عن أحمد بن عائذ، عن أبي خديجة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: الكذب على الله وعلى ر…
علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبدالرحمن بن الحجاج قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): الكذاب هو الذي يكذب في الشئ؟ قال: لا، ____________ ذلك لان العلم بحقائق الاشياء على ماهى عليه لاتحصل لاحد إلا بالتقوى ونهذيب السر عن رذائل الاخلاق، قال الله تعالى: " إتقوالله ويعلمكم الله " ولايحصل …
الله الله فما أوسع مالديه من التوبة والرحمة والبشرى والحلم العظيم وما أنكل ما عنده من الانكال والجحيم والبطش الشديد، فمن ظفر بطاعته اجتنب كرامته ومن دخل في معصيته ذاق وبال نقمته وعما قليل ليصبحن نادمين. 2 محمد بن يحيى، عن الحسين بن إسحاق، عن علي بن مهزيار، عن محمد بن عبدالحميد والحسين بن سعيد جميعا،…
محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى ; وعدة من أصحابنا، عن سهل ابن زياد، جميعا، عن علي بن زياد قال: كتب علي بن بصير يسأله أن يكتب له في اسفل كتابه دعاء يعلمه إياه يدعو به فيعصم به من الذنوب جامعا للدنيا والآخرة فكتب (عليه السلام) بخطه: " بسم الله الرحمن الرحيم، يا من أظهر الجميل وستر القبيح ولم يهت…
علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن علي، عن كرام، عن ابن ____________ " سخطه " لعله محمول على السخط الذى يوجب الخلود في النار أو المراد بالامن رجاء العفو أو محض العشرة بالصغائر (آت). المغرم مصدر وضع موضع الاسم وقيل به مغرم الذنوب وقيل: المغرم كالغرم وهو الدين بفتح الدال. والمأثم: الامر الذى يأثم به…
علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن عبدالرحمن بن سيابة قال: أعطاني أبوعبدالله (عليه السلام) هذا الدعاء: " الحمدلله ولي الحمد وأهله ومنتهاه ومحله، أخلص من وحده واهتدى من عبده وفاز من أطاعه وأمن المعتصم به، اللهم يا ذا الجود والمجد والثناء الجميل والحمد، أسالك مسألة من خضع لك …
____________ اى من مخالطتهم ومعاشرتهم ومعاملتهم. [*] 4 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن معاوية بن وهب قال: قلت له: كيف ينبغي لنا أن نصنع فيما بيننا وبين قومنا وبين خلطائنا من الناس ممن ليسوا على أمرنا؟ قال: تنظرون إلى أئمتكم الذين تقتدون بهم فتصنعون ما يصنعون فو الله إنهم ليعودون م…
وقد روي عن أبي الحسن الثالث (الاِمام الهادي (عليه السلام)) أنّه سئل عن أفعال العباد. فقيل له هل هي مخلوقة لله تعالى ؟ فقال (عليه السلام): «لو كان خالقاً لها لما تبرأ منها وقد قال سبحانه: (إنّ الله بريء من المشركين ورسوله) (التوبة 9: 3) ولم يُرد البراءة من خلق ذواتهم، وإنّما تبرأ من شركهم وقبائحهم». …