أمّا الأوّل: فمن وطأ امرأة بالعقد أو الملك حرمت عليه أمّ الموطوءة و ان علت و بناتها و ان سفلن، سواء كنّ قبل الوطء أو بعده، و حرمت الموطوءة على أب الواطئ و ان علا، و أولاده و ان نزلوا. أو على التعاقب، لأنّ الكبيرة و ان خرجت عن الزوجيّة بإرضاع الاولى مع التعاقب الّا انّ الثانية قد صارت بنت من كانت زوج…
و لو تجرد العقد عن الوطء حرمت أمها عليه عينا على الأصحّ. المدخول بهن و غيرهن و قوله تعالى (وَ لٰا تَنْكِحُوا مٰا نَكَحَ آبٰاؤُكُمْ) و النكاح حقيقة في العقد على ما سبق. قال في المسالك: و لو قيل: انه حقيقة في الوطء أو مشترك فالآية الأولى كافية، إذ لا قائل بالفرق. و هو حسن و قد نقل جمع من المفسرين الات…
يدخل بهنّ فحرّموا و أبهموا ما أبهم اللّٰه. و عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) ان عليّا (عليه السلام) قال: إذ تزوّج الرجل المرأة حرمت عليه ابنتها إذا دخل بالأم، فإذا لم يدخل بالأمّ فلا بأس ان يتزوّج بالابنة، و إذا تزوج بالابنة قد دخل بها أو لم يدخل بها فقد حرمت عليه الام. و الرواي…
(و أمّهات نسائكم) فقال أبو عبد اللّٰه (عليه السلام) للرجل اما تسمع ما يروي هذا عن علي (عليه السلام)، فلمّا قمت ندمت و قلت: أيّ شيء صنعت؟ يقول هو: قد فعله رجل منّا فلم نر به بأسا و أقول أنا: قضى علي (عليه السلام) فيها فلقيته بعد ذلك، فقلت: جعلت فداك مسألة الرجل انا كان الذي كنت تقول كان زلّة منّي فما…
و لا يجوز لأحدهما أن يطأ مملوكة الآخر ما لم يكن عقد أو تحليل. نعم يجوز ان يقوّم الأب مملوكة ابنه الصغير على نفسه ثمَّ يطأها. كصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج و حفص بن البختري و علي بن يقطين، قالوا: سمعنا أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) يقول: في الرجل تكون له الجارية أ فتحلّ لابنه؟ فقال: ما لم يكن جماع أو مب…
و من توابع هذا الفصل تحريم أخت الزوجة جمعا لا عينا. ملكه بعقد شرعي مملّك ثمَّ يطأها فيدل عليه ما رواه الكليني- في الصحيح- عن أبي الصباح، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) في الرجل يكون ببعض ولده جارية و ولده صغار هل يصلح أن يطأها؟ فقال: يقوّمها قيمة عدل ثمَّ يأخذها و يكون لولده عليه ثمنها. و في الحسن …
و كذا بنت أخت الزوجة و بنت أخيها، فإن أذنت إحداهما صحّ. تعالى (إِنَّ اللّٰهَ كٰانَ غَفُوراً رَحِيماً). و قيل: ان المراد به، المبالغة في التحريم يعنى ان امكنكم ان تجمعوا بين الأختين فيما سلف فاجمعوا، فإنه لا يحلّ لكم غيره. قوله: «و كذا بنت أخت الزوجة و بنت أخيها إلخ» الضمير في إحداهما يرجع الى الزوجة…
ذلكم فقد أعظم القول على رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله) و قد قال: الا لا يتعرّضن (يتعلّقن- خ) على احد بشيء، فإنّي لا أحلّ إلا ما أحلّ اللّٰه و لا أحرّم إلّا ما حرّم اللّٰه في كتابه و كيف أقول ما يخالف القرآن و به هداني اللّٰه عزّ و جلّ و قد روي عن علي بن جعفر قال: سألت أخي موسى (عليه السلام) عن…
اذنها. و هذه الرواية معتبرة الإسناد، إذ ليس في طريقها مطعون فيه سوى الحسن بن علي بن فضال، فقد قيل: انه كان فطحيّا. لكن قال الشيخ انه كان جليل القدر عظيم المنزلة زاهدا ورعا ثقة في رواياته، و عبد اللّٰه بن بكير، فقد قيل: انه فطحي أيضا. و قال الكليني: انه ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه و أقرّوا…
و الأخت على العمّة و الخالة إلّا برضا منهما، فمن فعل فنكاحه باطل. و بالجملة فالروايات الواردة بذلك مستفيضة، و طرقها معتبرة، بل يكاد ان يحصل العلم بصحّة مضمونها. و لا ينافي ذلك ما رواه الشيخ- بسند لا يبعد صحّته - عن أبي عبيدة الحذاء قال: سمعت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) يقول: لا تنكح المرأة على عمته…
و لا كذا لو أدخلت العمّة و الخالة على بنت الأخ و الأخت. بعمل متقدّمي الأصحاب و متأخّريهم و إجماعهم المنقول من جماعة و اللّٰه تعالى أعلم بحقائق أحكامه. قوله: «و لا كذا لو أدخلت العمّة و الخالة على بنت الأخ و الأخت» المراد انه يجوز إدخال العمّة و الخالة على بنت الأخ و الأخت من غير اعتبار إذنهما. و هذا…
و لو كان عنده العمّة أو الخالة فبادر بالعقد على بنت الأخ أو الأخت كان العقد باطلا. و هل يختص هذا الحكم بالجمع بينهما بالزوجيّة فلا يحرم الجمع بالوطء بملك اليمين أم يعمّ التحريم؟ وجهان أظهرهما الأول، لأن أكثر الروايات انما وردت بلفظ التزويج، و بعضها و ان ورد بلفظ النكاح لكن الظاهر منه ارادة العقد، لأ…
لا يقال: النهي في المعاملات لا يقتضي الفساد كما حقّق في الأصول و الرّواية المتضمّنة للبطلان قاصرة من حيث السند باشتماله على (بنان بن محمّد) و هو غير موثق فلا يمكن التعلّق بها. (لأنّا نقول): النهي و ان لم يقتض (لم يقتضي- خ ل) الفساد في المعاملات، لكن الحكم بصحّة العقد الذي تعلّق به النهي يحتاج الى دل…
و قيل تتخيّر العمّة أو الخالة بين الفسخ و الإمضاء أو فسخ عقدها. و في تحريم المصاهرة بوطء الشبهة تردد أشبهه انه لا يحرم. و نحوه اعتبار سبق الاذن، سواء جعلت الباء للمصاحبة أو السببيّة. (و ثالثها) تزلزل العقدين، السابق و الطارئ، و هذا هو الذي حكاه المصنف قولا، و اقتصر عليه، و اليه ذهب الشيخان و أتباعهم…
و اما الزنا فلا يحرم الزانية. و أورد عليه أنّ المحرميّة لم توجد، و هي من أحكام الوطء الصحيح. و أجيب عنه بأن المحرميّة تتعلّق بكمال حرمة الوطء، لأنها اباحة، و بأن الموطوءة بالشبهة لم يستبح الواطئ النظر إليها، فإن يتقرّب بها أولى. و قال ابن إدريس و المصنف: إنّه لا ينشر الحرمة لعدم النص و أصالة بقاء ال…
و آخره حلال. و يدل على تحريم المشهورة بالزنا قبل التوبة، ما رواه الشيخ في الصحيح، عن الحلبي قال: قال أبو عبد اللّٰه (عليه السلام): لا تتزوّج المرأة المعلنة بالزنا و لا يزوّج (يتزوج- خ ل) المعلن بالزنا الّا بعد ان يعرف منهما التوبة. و ما رواه ابن بابويه في الصحيح، عن زرارة، عن أبي عبد اللّٰه (عليه ال…
و لا الزوجة و ان أصرّت على الأشهر. و هل ينشر حرمة المصاهرة؟ قيل: نعم ان كان سابقا و لا تنشر ان كان لا حقا، و الوجه انه لا ينشر. و بالحمل على الكراهة، قال: مع ان في مضمونها اشكالا. و لعلّ وجه الاشكال من حيث ان دعاءه إيّاها إلى الحرام يتضمن اغراءها بالقبيح و هو محرّم. قوله: «و لا الزوجة و ان أصرت على …
و قال المفيد و المرتضى و ابن إدريس: لا ينشر و اختاره المصنف (رحمه اللّٰه)، و المعتمد الأوّل. (لنا) الأخبار المستفيضة، و قد أوردنا طرفا، و منها ما رواه الكليني في الصحيح، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) في رجل كان بينه و بين امرأة فجور، هل يتزوج ابنتها؟ قال: ان كان من قبلة أو شبهها …
و لو زنى بالعمة أو الخالة حرمت عليه بناتهما (بنتهما- خ). و ما رواه الشيخ، عن هشام بن المثنى، قال: كنت عند أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) جالسا فدخل عليه رجل فسأله عن الرجل يأتي المرأة حراما أ يتزوّجها؟ قال: نعم و أمّها و ابنتها. و قريب منها روى حنّان بن سدير عن الصادق (عليه السلام). و الجواب ان عموم ا…
دون ذلك، قال: كذا. و متن الرواية لا تخلو من تهافت، و مع ذلك فإنما تضمنت حكم الخالة خاصّة فإلحاق العمّة بها يحتاج إلى دليل. لكن الأمر في ذلك هيّن بعد ثبوت كون الزنا السابق ينشر حرمة المصاهرة مطلقا. و نازع ابن إدريس في السرائر في هذا الحكم فقال: و قد روي ان من فجّر بعمّته أو خالته لم تحلّ ابنتاهما أبد…
✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.