امّا العقد فليس للعبد و لا للأمة أن يعقدا لأنفسهما نكاحها ما لم يأذن المولى و لو بادر أحدهما ففي وقوفه على الإجازة قولان، و وقوفه على الإجازة أشبه. القسم الثالث في نكاح الإماء قوله: «اما العقد فليس للعبد و لا للأمة أن يعقدا لا نفسهما إلخ» الأصحّ ما اختاره المصنف (رحمه اللّٰه) من وقوفه على الإجازة، و…
و يدل عليه روايات: (منها) ما رواه الكليني- في الصحيح- عن معاوية بن وهب، قال: جاء رجل الى أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) فقال: انّي كنت مملوكا لقوم و انّي تزوّجت امرأة حرّة بغير إذن مواليّ ثمَّ أعتقوني بعد ذلك، فأجدّد نكاحي إيّاها حين أعتقت؟ فقال له: أ كانوا علموا (عالمين- كا) أنك تزوّجت امرأة و أنت مم…
و ان اذن المولى ثبت في ذمّة مولى العبد المهر و النفقة. قوله: «و إذا أذن له المولى ثبت في ذمة مولى العبد إلخ» إذا اذن المولى لعبده في النكاح صحّ و كان المهر و نفقة الزوجة في ذمّة السيّد عند الشيخ في أحد قوليه و أكثر الأصحاب، لأنّ النكاح لمّا وقع صحيحا لزمه الحكم بثبوت المهر و النفقة و لا متعلّق لهما …
و يثبت لمولى الأمة المهر. و لو لم يأذنا فالولد لهما، و لو اذن أحدهما كان الولد للآخر، و ولد المملوكين رقّ لمولاهما، و لو كانا لاثنين، فالولد بينهما بالسويّة ما لم يشترطه أحدهما. قوله: «و يثبت لمولى الأمة المهر» المراد ان مولى الأمة إذا أذن لها في التزويج فتزوجت أو زوّجها المولى، كان المهر له دون الأ…
و إذا كان أحد الأبوين حرّا فالولد حرّ. على فوات الولد على هذا التقدير. و يشكل الحكم أيضا لو اشترك أحدهما بين اثنين فاذن مولى المختص و أحد المشتركين دون الآخر أو تعدد كلّ منهما، فإنه خارج عن محلّ الفتوى و النصّ المدّعى فيحتمل كونه كذلك فيختص الولد بمن لم يأذن اتحد أم تعدّد، و يحتمل اشتراكه بين الجميع…
درّاج، قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن رجل تزوج بأمة فجاءت بولد؟ قال: يلحق الولد بأبيه، قلت: فعبد تزوج بحرّة؟ قال: يلحق الولد بامه. و ما رواه الكليني في الحسن، عن عبد اللّٰه بن سنان، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: في العبد يكون تحته الحرّة، قال: ولده أحرار، فإن أعتق المملوك لحق بأبيه…
الا ان يشترط المولى رقيّته على تردّد. طريقها أبي سعيد، و هو مشترك بين ضعيفين، فلا يصلح لمعارضة الأخبار الكثيرة السليمة السند. و أجاب عنها الشيخ في التهذيب بالحمل على ما إذا اشترط رقيّة الولد، قال: و هذا الخبر و ان لم يكن فيه ذكر الشرط صريحا، فنحن نعلم انه مراد بدلالة ما قدّمناه من الأخبار، و ان الول…
و لو تزوج الحرّ أمة من غير اذن مالكها، فإن وطأها قبل الإجازة عالما فهو زان و الولد رقّ للمولى، و عليه الحدّ و المهر، و يسقط الحدّ لو كان جاهلا دون المهر و يلحقه الولد، و عليه قيمته يوم سقط حيّا. دلالتها على ذكر الشرط في العقد فيكون المصير اليه تحكّما. و قوله (عليه السلام): (المؤمنون عند شروطهم) انما…
جاهلين أو بالتفريق فالصور أربع. (الاولى) ان يكونا عالمين بالتحريم فالوطء زنا، فيثبت عليهما الحدّ و يكون الولد رقا لمولى الأمة، و في ثبوت المهر للمولى قولان: (أحدهما) و به قطع المصنف في الشرائع عدمه لأنّها زانية فتكون بغيّا و قد روى عن النبيّ (صلّى اللّٰه عليه و آله) انه قال: لا مهر لبغيّ. و في السند…
فان ثبوت العوض هنا يقتضي ثبوته في الزنا المحض بطريق أولى. (الثانية) ان يكونا جاهلين بالتحريم فلا حدّ على أحدهما للشبهة و عليه المهر و هو اما المسمّى أو مهر المثل أو العشر أو نصفه. و هذا أقوى لصحيحة الفضيل المتقدمة. و قوله (عليه السلام) في صحيحة الوليد بن الصبيح في الرجل إذا تزوّج امرأة حرّة فوجدها أ…
و كذا لو ادعت الحريّة فتزوجها على ذلك و في رواية يلزمه بالوطء عشر القيمة ان كانت بكرا، و نصف العشر ان كانت ثيّبا. هذا كلّه إذا لم يجز المولى العقد، و لو اجازه بعد الوطء بنى على أنّ الإجازة هل هي كاشفة عن صحّة العقد من حينه أم مصحّحة له من حينها؟ فعلى الأوّل يلحق به الولد و ان كان عالما حال الوطء بال…
و اختلفوا في تقديره، فقيل: انه المسمّى، لأنّ العقد صحيح ظاهرا فيلزم ما تضمّنه. و هو ضعيف جدّا، للقطع بفساد العقد المقتضى لفساد ما تضمّنه من التراضي، نعم لو أجاز السيّد العقد اتّجه ذلك خصوصا ان قلنا: إن الإجازة كاشفة. و قيل: انه مهر المثل، لأنه عوض البضع. و قيل: انه عشر قيمتها ان كانت بكرا و نصف العش…
و لو أولدها فكّهم بالقيمة. و ربما نزلت الرواية الأولى على انه كان العشر و نصف العشر في المسؤول عنها مطابقا لمهر المثل، فتكون حجّة للقول الثاني، و هو بعيد جدّا مع انه لا ضرورة تلجئ اليه لانتفاء المعارض. قوله: «و لو أولدها فكّهم بالقيمة» قد تقدم في كلام المصنف ان الولد مع الشبهة الجارية على الأب يكون …
و لو عجز سعى في قيمتهم، و لو أبى عن السعي قيل: يفديهم الامام، و في المستند ضعف. الحرّية، و لا ريب في ذلك أن يكون وطؤها و الحال هذه زنا محصنا مع العلم بالتحريم. مع ان الروايتين ضعيفتا السند، أما الأولى فبالإضمار، و اشتماله على عدّة من الواقفة. و امّا الثانية فبأن في طريقها في الكافي عبد اللّٰه بن بحر…
وجوب السعي على الأب في قيمة الأولاد إذا كان معسرا، مذهب الشيخ و جماعة و لم نقف له على مستند سوى رواية سماعة المتضمنة لهذا الحكم، و لأنه إذا أبى يفديهم الامام و قد جزم المصنف بالحكم الأول، و أسند الثاني إلى قائله، و حكم بضعف مستنده. و هو غير جيد. و الرواية المذكورة رواها الشيخ، عن سماعة، قال: سألت أب…
و لو لم يدخل بها فلا مهر. و لو تزوجت الحرّة عبدا مع العلم فلا مهر و ولدها رقّ، و مع الجهل يكون الولد حرّا و لا يلزمها قيمته. دلالة عليه. و بالغ ابن إدريس في إنكاره، و قال: إن الولد حرّ على ما وقع التصريح به في الرواية فكيف يشترى من سهم الرقاب. و لا يخفى عدم ورود ذلك على الشيخ، فإنه لا يقول بحريّة ال…
و يلزم العبد مهرها ان لم يكن مأذونا و يتبع به إذا تحرّر. و لو تسافح المملوكان فلا مهر و الولد رقّ لمولى الأمة، و كذا لو زنى بها الحرّ. المسألة على القواعد المقررة من ثبوت الحدّ على الزاني و هو صادق عليها مع العلم. و ربما قيل بسقوط الحدّ عنها، لان العقد الواقع عليها يعدّ شبهة بالنسبة إلى المرأة لضعف …
و لو اشترى الحرّ نصيب احد الشريكين من زوجته بطل عقده. و استدلّ عليه بأن الولد نماء الأمة، و بروايتي زرارة و سماعة المتضمّنتين لان من تزوج أمة قوم بمجرد دعواها الحريّة يكون ولده رقا لمولاها، فان ذلك انما اقتضى ثبوت الحكم إذا كان الزاني عبدا بطريق أولى. لكن الروايتين (الروايتان- خ) ضعيفتا السند. و اما…
و لو امضى الشريك العقد لم يحل وطؤها. بغير اذنه، و حينئذ فلا طريق إلى حلّها له الّا شراء الجميع أو بيع الجميع ثمَّ تجديد النكاح بأحد الأسباب المبيحة له. و ردّ المصنف بقوله:- و لو امضى الشريك العقد لم تحلّ- على الشيخ في النهاية حيث قال: حرمت عليه الّا ان يشتري النصف الآخر أو يرضى مالك نصفها بالعقد فيك…
و بالتحليل رواية فيها ضعف. قوله: «و بالتحليل رواية فيها ضعف» اختلف الأصحاب في جواز وطء الأمة المشتركة بين السيد و غيره بتحليل الشريك، فذهب الأكثر الى عدم حلّها بذلك، لاستلزامه تبعّض سبب الإباحة بمعنى حصوله بالتحليل و الملك معا، مع ان اللّٰه تعالى حصره في أمرين، العقد، و الملك بقوله تعالى إِلّٰا عَلى…
قال: هو له حلال، و أيّهما مات قبل صاحبه فقد صار نصفها حرّا من قبل الذي مات، و نصفها مدبّرا، قلت: أرأيت ان أراد الباقي منهما أن يمسّها إله ذلك؟ قال: لا الّا انه يثبت عتقها و يتزوجها برضا منها متى ما أراد، قلت له: أ ليس قد صار نصفها حرّا و قد ملكت نصف رقبتها و النصف الآخر للباقي منهما؟ قال: بلى، قلت: …
و كذا لو كان بعضها حرّا. و لو هايأها مولاها على الزمان ففي جواز العقد عليها متعة في زمانها تردد أشبهه المنع. و علل الجواز أيضا بأن الأمة كانت قبل التحليل محرّمة و انما حلّت به فالسبب واحد في الحقيقة. و هو تعليل ضعيف، فان التحليل يكون و الحال هذه تمام السبب لا السبب التمام في الإباحة ضرورة أن التحليل…
و يستحبّ لمن زوّج عبده أمته ان يعطيها شيئا. للبعض على ان منافع البضع لا يتعلّق بها المهاياة، و الّا لحلّ لها المتعة بغيره في أيامها و ظاهرهم الاتفاق على المنع عنه. لكن قد عرفت ان الرواية صحيحة السند، فيتجه العمل بها و ان كان الاجتناب طريق الاحتياط. و ربما ظهر من إطلاق عبارة المصنف ان التردد في العقد…